
كشفت بيانات رسمية عن قيام البنك المركزي المصري بإصدار سندات خزانة بقيمة إجمالية بلغت 115.109 مليار جنيه خلال الفترة من 28 فبراير 2026 وحتى 31 مارس 2026، وهي فترة تزامنت مع تصاعد التوترات الإقليمية واندلاع الحرب على إيران.
وجاءت هذه الإصدارات عبر 6 عطاءات متنوعة الآجال، بأسعار فائدة تراوحت بين 19.7% و22.5%، ما يعكس استمرار اعتماد الحكومة على أدوات الدين لتوفير الاحتياجات التمويلية.
تركيز على الآجال القصيرة والمتوسطة
وأظهرت بيانات السوق تركيزًا واضحًا على الآجال القصيرة والمتوسطة، بهدف تلبية احتياجات السيولة بشكل أسرع، مع توزيع الإصدارات على عدة شرائح زمنية.
ويأتي هذا التوجه في إطار إدارة أكثر مرونة للدين العام، بما يسمح بتوفير التمويل اللازم مع تقليل الضغوط طويلة الأجل على الموازنة العامة.
تفاصيل إصدارات آجال عامين
شهدت سندات أجل عامين نشاطًا كبيرًا خلال شهر مارس، حيث تم قبول عروض بقيمة 92 مليار جنيه في 3 مارس بعائد بلغ 22.42%.
كما تم قبول 8 مليارات جنيه إضافية في 10 مارس بعائد وصل إلى 22.5%، ما يعكس ارتفاع الطلب على هذه الفئة من أدوات الدين ذات العائد المرتفع نسبيًا.
إصدارات آجال 3 و5 سنوات
وفيما يتعلق بأجل 3 سنوات، تم تنفيذ عدة إصدارات بمتوسط عائد تراوح بين 21% و22.5%، كان أبرزها إصدار بقيمة 880 مليون جنيه خلال منتصف الشهر.
أما آجال 5 سنوات، فقد شهدت طرح سندات بقيمة 12.669 مليار جنيه بمتوسط عائد بلغ 19.7%، وهو أقل نسبيًا مقارنة بالآجال الأقصر.
أدوات الدين في ظل التحديات الاقتصادية
ويعكس هذا الحجم من الإصدارات قدرة النظام المصرفي المصري على استيعاب احتياجات التمويل الحكومي، حتى في ظل ظروف جيوسياسية واقتصادية استثنائية.
ورغم استمرار الضغوط التضخمية العالمية الناتجة عن أزمة الطاقة والتوترات الإقليمية، حافظت أدوات الدين على جاذبيتها لدى المستثمرين، مدعومة بمستويات فائدة مرتفعة تضمن استقرار التدفقات النقدية.






